السيد نعمة الله الجزائري

12

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

فقالوا : أنتم ، فقال : كلّا ، إنّ أشرف الناس ؟ هذا القائم من عندي ، من أحبّ الناس أن يكونوا منه ولم يحبّ أن يكون من أحد « 1 » . وفي ربيع الأبرار عن الزمخشري روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : للّه من عباده خيرتان فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس ، وكان يقول عليّ بن الحسين : أنا ابن الخيرتين لأنّ جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأمّه بنت يزدجر الملك ، وأنشأ أبو الأسود شعر : وإنّ غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمايم « 2 » أقول : التمايم خرزات كانت العرب تعلّقها على أولادها يتّقون بها العين أو الأعمّ منها ومن العوذ والغرض التعميم بأنّه أفضل الخلق . ألقاه وكناه عليه السلام وفي كتاب المناقب لقبه عليه السّلام زين العابدين وسيّد الساجدين وزين الصالحين ووارث علم النبيّين ووصيّ الوصيّين وخازن وصايا المرسلين وإمام المؤمنين ومنار القانتين والخاشع والمتهجّد والزاهد والعابد والعدل والبكّاء والسجّاد وذو الثفنات وإمام الأمّة وأبو الأئمّة وكنيته أبو الحسن وأبو محمّد وأبو القاسم « 3 » . وروي أنّه يكنّى بأبي بكر . وفي كتاب كشف الغمة أنّ من ألقابه الزكي والأمين ، وقيل : كان السبب في لقبه بزين العابدين إنّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فآلمه فلم يقطع صلاته . فلمّا فرغ منها وعلم أنّه الشيطان سبّه ولطمه وقال : إخسأ يا ملعون فذهب وقام إلى تمام ورده فسمع صوتا ولا يرى قائله وهو يقول : أنت زين العابدين ثلاثا فظهرت هذه

--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 304 ، وبحار الأنوار : 46 / 3 ح 4 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 304 ، ودرر الأخبار : 324 . ( 3 ) - المناقب : 3 / 310 ، وبحار الأنوار : 46 / 4 ح 5 .